من معتقلي الحملة الأخيرة على كوادر الجهاد في جنين المجاهدة المربية منى قعدان.. نموذج للمرأة الفلسطينية المقاومة! جنين/ علاء عماد منى قعدان..أن تذكر هذا الاسم في مدينة جنين فإنك تذكر مسيرة جهاد طويلة عشقتها منذ البدايات الأولى، فهي نموذج للمرأة الفلسطينية المقاومة، تلك المرأة المثقفة التي تقاوم ولا تنكسر فهي رسخت في مبادئها مقولة الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي حينما قال: "المثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر"، فهي المرأة التي عكست النموذج الأمثل للمرأة المسلمة والناشطة السياسية والاجتماعية التي تعمل أستاذة جامعية بالشريعة الإسلامية في جامعة القدس المفتوحة في منطقة جنين وتدير جمعية الفتاة المسلمة، حيث جرى اعتقالها فجر أول أمس الثلاثاء ضمن مجموعة من مجاهدي وكوادر حركة الجهاد الإسلامي في جنين. المجاهدة قعدان "38 عامًا" تنحدر من عائلة مجاهدة تربت على حب الإسلام وفلسطين تنحدر من بلدة عرابة قضاء جنين وهي شقيقة القيادي في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان، وكانت بدايات اعتقالها في 15/2/ 1999م وذلك عبر حاجز عسكري نصبته قوات الاحتلال الإسرائيلي عند مغتصبة دوثان المقامة على أراضي عرابة، وخاضت في هذا الاعتقال تجربة ومعركة الأمعاء الخاوية مع الاحتلال الإسرائيلي حيث يصفها العديد من الزميلات التي عايشنها بأنها مجاهدة صابرة ومحتسبة خاضت إضرابًا عن الطعام خلال فترة التحقيق، حيث تجاوزت الفترة مدة الشهرين، وفقدت خلالها أكثر من نصف وزنها نتيجة المعركة التي خاضتها مع المحققين الصهاينة ما دفع قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى الإفراج عنها. وعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي لاعتقالها مع شقيقها الشيخ طارق في يوم 14/9/2004، ومكثت في السجن 18 شهرًا، واعتقلت مرة أخرى في يوم 2/8/2008م، ليحولها الاحتلال إلى الحكم الإداري. يروي شقيقيها الأكبر لـ"الاستقلال" أن منى شكلت نموذجًا متحديا للاحتلال في صمودها حيث حطمت إرادة الاحتلال بالصمود الذي تجلى لديها أمام التعذيب الشديد في محاولة منهم للنيل منها اعترافًا". وانتصرت منى بتحديها للاحتلال وأصرت أن تنتصر أكثر على ظلم الاحتلال، فهي اختارت بأن تقرر الارتباط مع الأسير إبراهيم اغبارية ذلك الرجل المجاهد الذي ينحدر من قرية مشيرفة قضاء أم الفحم، واعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي مع شقيقه محمد ويحيى اغبارية ومحمد سليمان في 27-3-1992 ويقضي حكمًا بأربع مؤبدات بتهمة تنفيذ عميلة الهجوم على معسكر "جلعاد" الإسرائيلي التي عرفت باسم "ليلة المناجل" والتي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي، ورفضت "إسرائيل" الإفراج عنهم في كل الصفقات وعمليات التبادل. يروي شقيقها عن التحدي الذي نسجته منى في موافقتها من الارتباط من الأسير اغبارية قائلا: "اتصل الأسير إبراهيم اغبارية في سجن شطة العسكري بشقيقي الأسير طارق قعدان وطلب منه الارتباط بمنى وذلك نتيجة إعجابه الشديد بشخصيتها حيث كان يسمع ويقرأ عنها في الصحف وكيف أنها استطاعت أن تواجه المحققين الإسرائيلين وخاضت معركة الأمعاء الخاوية لتنال مطالبها". ويضيف شقيقها بأن "الموضوع أصبح لدى منى ومكثت تفكر بصورة عميقة وكانت تجيب على تساؤل واحد وهو "ألا يستحق هذا الذي نذر نفسه لفلسطين أن أرتبط به وأشاركه التضحية من أجل الوطن؟!". ويضيف قائلا: "لم يخطر ببالنا أن يكون نصيب أختي هكذا فأخي طارق عندما تقدم له الأسير اغبارية أصابته الحيرة والقلق، وكيف ستكون ردة فعل أهلي؟ وكيف ستكون رد فعل منى نفسها؟". معاناة تستمر لسبع سنوات عقدت منى قرانها مع إبراهيم في يوم 2/8/2007م ورغم إدراكها بأن إبراهيم لن يخرج من الأسر إلا بأن يمن الله عليه بعملية تبادل تشمل فلسطينيي الداخل، واستمرت معاناة منى في تثبيت عقدها بالمحكمة في الناصرة بعد مرور سبع سنوات حينما وافقت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية على ذلك حيث أحضرت قوات مصلحة السجون منى وكانت في داخل الأسر وألبسها إبراهيم خاتم الخطوبة معلنين بأنهم سيواصلون مسيرتهم حتى تحقيق هدفهم الأسمى. ويشير شقيقها "بأن منى لم ترى خطيبها سوى مرة واحدة وهو في ذلك اليوم الذي عقدت قرانها عليه، ومنى كونها أسيرة محررة ومن المجاهدات في حركة الجهاد الإسلامي ممنوعة من الزيارة له وهي تشاهده من خلال الصور التي يرسلها إليها كل سبعة شهور من داخل السجن وتتابع أخباره من خلال الرسائل المتبادلة فيما بينهما". "يكفي لهذه الحركة وجود عطاف عليان في الجنوب ومنى قعدان في الشمال" هذه الإجابة التي أشار اليها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د.رمضان شلّح حينما سئل في إحدى المقابلات الصحفية التي أجريت معه في صحيفة الحياة اللندنية "حول القيادات الجماهيرية للحركة في الضفة كما هو الحال في غزة". |
الخميس، 2 يونيو 2011
المجاهدة المربية منى قعدان.. نموذج للمرأة الفلسطينية المقاومة!
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق